قصة نوف ومشعل- الجزاء الرابع
كتبها : mhmad في
قعدوا شوي وقام مشعل وقال...
مشعل: يلا انا بقوم ... تامرون على شي ؟...
غدير: أي والله ... اخذني معاك ...
عبير: وانا بعد برد معاكم ...
مشعل: يلا سارة قومي انتي بعد ...
قامت سارة وسمعت كلام مشعل من غير ما تتناقش....
قال مشعل لابتسام بحزم...
مشعل: وانتي دقي على رجلج وقوليله انج بتردين معاي...
ابتسام: لا مشعل انا بنام عند أمي ما اقدر اخليها....
مشعل: انتي قلت حق رجلج ؟...
ابتسام: أي... واهو اصلا بيمر علي بعدين ..
سلم مشعل على مرت عمه وطلع اهو البنات ... واهم بطريج صادفتهم زحمة سير خانقة ..
عبير: اووف ... احنا بنرد البيت على الفجر ...
غدير: صاجة والله... اليوم الخميس والكل طالع من بيتة ...
مشعل: دام انه الطريج زحمة بهالطريقة فليش ما نسلي نفسنا بالكلام ...
غدير: الكلام ؟... مثل شنو يعني ؟؟
مشعل بخباثة: مثل السالفة الطويلة اللي تخص نوف ...
عبير: يعني ما نسيت ؟...
مشعل: لا .... ويستحسن انج تقولينها من غير مقدمات ...
عبير مغصوبة: زين .... الكل يعرف انه نوف ما تحب المستشفيات ولا تواطنها ولا حتى تحب ريحتها ... وفي الفترة الاخيرة أبوي حس بالتعب وطلب منه الدكتور انه ينام بالمستشفى بس أبوي رفض بس عشان خاطر نوف ... لانه يعرف انه نوف ما راح تزورة بالمستشفى وهذا كلة بسبب....
مشعل: سبب منو...؟
شافت عبر خواتها وقالت الاسم بحزن ..
عبير: بدر ...
مشعل مستغرب: بدر منو؟...
عبير: بدر ولد خالتي ... كان بدر بالنسبة لنوف نصفها الثاني ... ولدوا بنفس اليوم والفرق اللي بينهم عشر دقايق ...كانوا يحبون يسوون كل شي مع بعض حتى انهم يلبسون مثل بعض ينقون نفس العطور نفس الاحذية نفس كل شي حتى انهم يحبون نفس التخصص ... بدر كان بالنسبة لنوف الاخو اللي ما جابتة أمي ..
مشعل مستفهم: اخو ؟..
عبير: أي ... بدر كان اخو نوف بالرضاعة ... خالتي رضعت نوف لان أمي كان فيها فقر دم وما قدرت ترضع نوف... ارتاح مشعل لما عرف إن بدر كان اخو نوف بالرضاعة و نرسمة على وجهه علامات الراحه وقال لعبير...
مشعل: أي ... وبعدين ...
عبير بحزن: وبعدين صدمنا خبر مرض بدر .. بدر كان يعاني من ورم ..
نزلت عبير راسها وقالت بأسى ...
عبير: سرطان بالمخ ....
عبس مشعل وجهه واستغفر ربه و كملت عبير كلامها...
عبير: وما بغى أي احد يقول حق نوف عن مرضه غيرة اهو ولما بلغ نوف ...
هزت عبير راسها كأنها تبي تمحي الذكرى الأليمة وكملت ...
عبير: انصدمت نوف للخبر واغمى عليها شالها بدر وراح فيها المستشفى ولما قعدت نوف كان بدر عندها وما فارقها لحظة ... اذكر الحوار اللي صار بينهم ... اذكره كلمة كلمة ...
كان بدر قاعد كلى الكرسي اللي عند السرير وكانت نوف قاعده على السرير واذكر بدر لما قالها..
بدر: نوف ... انا المريض مو انتي .. المفروض اكون انا اللي على السرير ...
نوف وعيونها تسبح من كثرة الدموع: ياليته فيني ولا فيك ...
بدر بعصبية: نووف .. لا تقولين جذي انتي تدرين اني ما احب هالكلام .... وبعدين هذي حكمة ربج ولا عليها أي اعتراض ..
نوف واهي تنوح: ادري ... بس..
قاطعها بدر بصوت خفيف وابتسامه تدل على انه كل شي بخير...
بدر: لا بس ولا شي وبعدين محد بيظل عايش بهالدنيا على طول .. وصدقيني محد يموت قبل يومه ...
نوف بتساؤل: بدر؟.... الورم خبيث؟...
بدر: لأ ....
ابتسمت نوف ابتسامة تدل على الراحة وقالت...
نوف: الحمد لله يعني تقدر تسوي عملية وتشيل الورم ...
بدر بتكدر: هذا الموضوع اللي كان ودي افتحه معاج قبل لا يغمى عليج ...
عبست نوف وجهها ولا اراديا حطت ايدها على قلبها وقالت بخووف شديد والدموع تنزل من عينها من غير ما تحس ...
نوف: ما راح تسوي العملية صح؟...
ما تفاجأ بدر لان نوف عرفت الخبر من غير ما يقولها... كانت نوف اكثر وحده تعرف لبدر وتفهمه اكثر من نفسه ...
بدر: أي ... ما راح اسوي العملية ....
نوف: بصوت حزين وتعاتبة: ليش ؟.. ليش يأست من الحياة؟...
قام بدر وقعد على السرير ومسك ايد نوف وقالها بهدوء ...
بدر: انا ما يأست من الحياة على العكس انا ابي اعيشها ...
نزل بدر راسه وقال بصوت حزين ...
بدر: نوف... الورم سيطر على جزء مهم في مخي ...
نوف: شنو يعني ؟... فهمني ...
بدر: انا ماراح اتكلم بالصيغة العلمية لاني ادري فيج فاشلة بالاحياء ...
نوف: بدر تكلم نشفت دمي ...
بدر: ههه خلاص بتكلم ... بس توعديني انج راح تحترمين قراري وما تجادليني فيه ok؟
نوف بنفاذة صبر: اوعدك ..
بدر: انا مثل ما قلتلج انه مسيطر على منطقة مهمه ... شوفي يانوف انا اذا شلت الورم من مخي راح اضل اعيش طول حياتي
بلع بدر ريجه وقال بصعوبة: مشلول ...
انصدمت نوف وغمضت عينها من شدة الصدمة وقالت ..
نوف: لا... لا ما يصير جذي ... حرااام
راح بدر وضم نوف حيل على صدره وقالها...
بدر: لا يا نوف انا ما توقعتج جذي ... انتي مؤمنة وتعرفين إن كل شي مكتوب ومقدر ...
نوف: إن لله وان اليه لراجعون ...
روت عبير الحوار لمشعل ودموعها تحرقها قالها مشعل...
مشعل: ومتى توفى ؟...
عبير: من ثلاث سنين ...
مشعل مستغرب: زين هذا شلي دخله بعقدة نوف ...
تنهدت عبير ببطء وقالت...
عبير: قبل لا يموت بدر طاح بالمستشفى لمدة شهرين ... كانت نوف ما تفارقه... سوت اللي ما سووه اهله ... طوفت عليها كورس كامل من الدراسة وظلت عنده ما كانت تطلع من المستشفى ... اصلا ما فكرت انها تطلع منها من غير بدر ... أبوي ما كان يقولها شي وكل ما كلمته أمي كان يقولها: اذا حرمت نوف من انها تروحله راح تكرهني طول حياتي وبدر بين الحياة والموت يعني حرام علي لو حرمتها من شوفته .... أبوي كان يفهم نوف ويعرف لها ...
مشعل: ونوف كانت تنام وتاكل عنده؟...
عبير: وحتى لبسها يجيها لحد عندها .... انا كنت اقعد عندهم مرات ... واذكر يوم كانت نوف تقرى القران وكان بدر نايم كنت اشوف دموع بدر تنزل من عينة واهو مغمضها جان تلاحظها نوف وقامت ومسحتها وهمست له بأذنه انها فخورة فيه وانها ما كانت تتمنى اخو غيره ...واليوم اللي توفى فيه كانت نوف نايمة وكنت انا قاعده .. قاعده اتكلم معاه طلب مني اني اقعد نوف ورحت قعدتها... لما قعدتها فزت من الخوف بطريقة لا يمكن انك تتصورها... وراحت حق بدر وقالها...
بدر: نوف ... شكثر انا غالي بقلبج ؟
انصدمت نوف من كلامه وما عرفت شنو الرد اللي ممكن تقوله ردت عليه واهي تحاول تمسك نفسها عشان ما تبجي ..
نوف: اغلى شي عندي من بعد أمي و أبوي ....
بدر: بما اني غالي عليج لا تزعليني منج ...
نوف بخوف: ليش وانا شسويت عشان اخلي الغالي يزعل علي ؟...
بدر: انتي ما سويتي بس راح تسويين ....
نوف متسائلة: شراح اسوي ؟....
بدر: راح تعذبيني بقبري ...
اشهقت نوف ونزلت دموعها مثل السيل لما اسمعته يتكلم عن مثواه الاخير وقعدت على ركبها ومسكت ايده و قالت وبصوت مو واضح من كثره الالم والبجي ...
نوف: لا .... انا لا يمكن اسوي فيك جذي .... انت اكثر واحد تعرفني ...
بدر: يعني ما راح تبجين علي واجد وراح تحرقين صوري ...
نوف: أي ...
بدر: يعني اتطمن ...
نوف: تطمن يا الغالي ... انا ما فكرت أؤذيك بحياتك عشان أؤذيك بموتك...
بدر: زين قومي جيبي المصحف واقري لي شوي ...
نوف: بس جذي ...انت تامر...
كملت عبير الروايه وقالت...
عبير: قعدة نوف تقرى بالمصحف وكان بدر كالعادة مغمض عيونه واستمرت نوف تقرى ولاحظت انه قاعد يرفع اصبعه عشان يتشهد وصارة تقرى القران وتبجي كانت تعرف إن روحه قعد تطلع بس استمرت تقرى .... صارت ترجف واهي تقرى ودموعها ما تسمح لها انها تشوف الكلمات عدل ... كانت تلاحظ إن بدر كان يرفع اصبعه ويرد ينزله مرة ثانية ...بعدها وقف فجأة ووقفت معاه نوف... ما انتبهت لبدر ... انا انتبهت لنوف وقفت من قراءة القران فجأة ...رفعت عيني وشفتها لقيتها على كرسيها وضامه المصحف وتنوح وتبجي بحرقه رفعت عينها وقالتلي ....
نوف: دقي على أبوي خليه ياخذنا ....
اهني عاد عرفت إن بدر توفى ... كانت وفاته مثل الصدمة علينا كلنا مع اننا كان ندري انه بيموت بس ما توقعنا إن فراقه كان مؤلم ...
نزل مشعل راسة وحس بالحزن وانتبة لبنات عمة كانوا يبجون لتأثرهم بالماضي وكملت عبير كلامها....
عبير: ومن بعدها نوف تغيرت ... ما صارت تبي شي حتى الدراسة ما كانت تبي تروح لها الى إن أبوي كلمها واقنعها انها تكمل ...
مشعل: اهي لحد الحين متأثره بوفاته ...
مسحت عبير دموعها وقالت...
عبير: لأ .... لانها وعدته بس المستشفى لها تأثير قوي على نفسيتها عشان جذي ما تحب تدخلها ... وابوي بالفترة الاخيره وقبل ما يموت طلب منه الدكتور انه يقعد بالمستشفى كم اسبوع بس أبوي رفض ... لانه ما يستحمل انه يموت ونوف مو عنده وحتى لو راحت نوف المستشفى ومات أبوي فيها ونوف عنده كان ممكن يصير فيها صدمه نفسية وهذا اللي أبوي كان خايف منه ....
مشعل: يعني عمي كان يدري إن حالته سيئة ومع جذي رفض دخوله للمستشفى عشان نوف..
عبير: انت لو عرفت نوف عدل وعاشرتها راح تسوي أي شي عشانها ...
مشعل بضحك: عفوا ... احنا نتكلم عن نوف اختج ولا وحده ثانيه...
ضحكت عبير على تعليق مشعل وردت...
عبير: لا والله يا مشعل ترى نوف حيل حبوبه والكل يحبها بس انتوا بديتوا غلط ...
مشعل: يمكن ...
وصل مشعل وبنات عمه للبيت ونزلو من السيارة ودخلت سارة و غدير بس عبير وقفت وراحت حق مشعل وقالت له ....
عبير: مشعل ... في شي صار وما قلته لك ما كنت ابي خواتي يعرفون ...
مشعل بفضول: شنو ؟...
عبير: انا لما كنت قاعده مع بدر قبل ما يموت ...و...
مشعل: وشنو؟...
عبير: وعطاني رساله اعطيها لنوف ... وانا ...
مشعل: ما عطيتيها لها صح؟...
عبير: ما قدرت اهي كانت منهارة وانا ما عرفت شسوي حسيت إن لازم انطر شوي ...
مشعل: بس مو ثلاث سنوات مده طويله...
عبير: انا ما اعرف شسوي اخاف اعطيها لها وتزعل مني وتقرى اللي مكتوب وترد لأكأبتها
مشعل: انتي قريتي الرساله ...
عبير: لأ ...
مشعل: في مجال اني اقراها...
عبير: وهذا اللي بغيته منك بدر امني اني ما اقرى الرساله وانا كان ودي اعطيها لنوف بس خفت من محتواها إنه ممكن ... انت تعرف ...
مشعل: أي انا فاهمج ...مو مشكله عطيني الرسالة ...
الجزاء الخامس
مشعل: يلا انا بقوم ... تامرون على شي ؟...
غدير: أي والله ... اخذني معاك ...
عبير: وانا بعد برد معاكم ...
مشعل: يلا سارة قومي انتي بعد ...
قامت سارة وسمعت كلام مشعل من غير ما تتناقش....
قال مشعل لابتسام بحزم...
مشعل: وانتي دقي على رجلج وقوليله انج بتردين معاي...
ابتسام: لا مشعل انا بنام عند أمي ما اقدر اخليها....
مشعل: انتي قلت حق رجلج ؟...
ابتسام: أي... واهو اصلا بيمر علي بعدين ..
سلم مشعل على مرت عمه وطلع اهو البنات ... واهم بطريج صادفتهم زحمة سير خانقة ..
عبير: اووف ... احنا بنرد البيت على الفجر ...
غدير: صاجة والله... اليوم الخميس والكل طالع من بيتة ...
مشعل: دام انه الطريج زحمة بهالطريقة فليش ما نسلي نفسنا بالكلام ...
غدير: الكلام ؟... مثل شنو يعني ؟؟
مشعل بخباثة: مثل السالفة الطويلة اللي تخص نوف ...
عبير: يعني ما نسيت ؟...
مشعل: لا .... ويستحسن انج تقولينها من غير مقدمات ...
عبير مغصوبة: زين .... الكل يعرف انه نوف ما تحب المستشفيات ولا تواطنها ولا حتى تحب ريحتها ... وفي الفترة الاخيرة أبوي حس بالتعب وطلب منه الدكتور انه ينام بالمستشفى بس أبوي رفض بس عشان خاطر نوف ... لانه يعرف انه نوف ما راح تزورة بالمستشفى وهذا كلة بسبب....
مشعل: سبب منو...؟
شافت عبر خواتها وقالت الاسم بحزن ..
عبير: بدر ...
مشعل مستغرب: بدر منو؟...
عبير: بدر ولد خالتي ... كان بدر بالنسبة لنوف نصفها الثاني ... ولدوا بنفس اليوم والفرق اللي بينهم عشر دقايق ...كانوا يحبون يسوون كل شي مع بعض حتى انهم يلبسون مثل بعض ينقون نفس العطور نفس الاحذية نفس كل شي حتى انهم يحبون نفس التخصص ... بدر كان بالنسبة لنوف الاخو اللي ما جابتة أمي ..
مشعل مستفهم: اخو ؟..
عبير: أي ... بدر كان اخو نوف بالرضاعة ... خالتي رضعت نوف لان أمي كان فيها فقر دم وما قدرت ترضع نوف... ارتاح مشعل لما عرف إن بدر كان اخو نوف بالرضاعة و نرسمة على وجهه علامات الراحه وقال لعبير...
مشعل: أي ... وبعدين ...
عبير بحزن: وبعدين صدمنا خبر مرض بدر .. بدر كان يعاني من ورم ..
نزلت عبير راسها وقالت بأسى ...
عبير: سرطان بالمخ ....
عبس مشعل وجهه واستغفر ربه و كملت عبير كلامها...
عبير: وما بغى أي احد يقول حق نوف عن مرضه غيرة اهو ولما بلغ نوف ...
هزت عبير راسها كأنها تبي تمحي الذكرى الأليمة وكملت ...
عبير: انصدمت نوف للخبر واغمى عليها شالها بدر وراح فيها المستشفى ولما قعدت نوف كان بدر عندها وما فارقها لحظة ... اذكر الحوار اللي صار بينهم ... اذكره كلمة كلمة ...
كان بدر قاعد كلى الكرسي اللي عند السرير وكانت نوف قاعده على السرير واذكر بدر لما قالها..
بدر: نوف ... انا المريض مو انتي .. المفروض اكون انا اللي على السرير ...
نوف وعيونها تسبح من كثرة الدموع: ياليته فيني ولا فيك ...
بدر بعصبية: نووف .. لا تقولين جذي انتي تدرين اني ما احب هالكلام .... وبعدين هذي حكمة ربج ولا عليها أي اعتراض ..
نوف واهي تنوح: ادري ... بس..
قاطعها بدر بصوت خفيف وابتسامه تدل على انه كل شي بخير...
بدر: لا بس ولا شي وبعدين محد بيظل عايش بهالدنيا على طول .. وصدقيني محد يموت قبل يومه ...
نوف بتساؤل: بدر؟.... الورم خبيث؟...
بدر: لأ ....
ابتسمت نوف ابتسامة تدل على الراحة وقالت...
نوف: الحمد لله يعني تقدر تسوي عملية وتشيل الورم ...
بدر بتكدر: هذا الموضوع اللي كان ودي افتحه معاج قبل لا يغمى عليج ...
عبست نوف وجهها ولا اراديا حطت ايدها على قلبها وقالت بخووف شديد والدموع تنزل من عينها من غير ما تحس ...
نوف: ما راح تسوي العملية صح؟...
ما تفاجأ بدر لان نوف عرفت الخبر من غير ما يقولها... كانت نوف اكثر وحده تعرف لبدر وتفهمه اكثر من نفسه ...
بدر: أي ... ما راح اسوي العملية ....
نوف: بصوت حزين وتعاتبة: ليش ؟.. ليش يأست من الحياة؟...
قام بدر وقعد على السرير ومسك ايد نوف وقالها بهدوء ...
بدر: انا ما يأست من الحياة على العكس انا ابي اعيشها ...
نزل بدر راسه وقال بصوت حزين ...
بدر: نوف... الورم سيطر على جزء مهم في مخي ...
نوف: شنو يعني ؟... فهمني ...
بدر: انا ماراح اتكلم بالصيغة العلمية لاني ادري فيج فاشلة بالاحياء ...
نوف: بدر تكلم نشفت دمي ...
بدر: ههه خلاص بتكلم ... بس توعديني انج راح تحترمين قراري وما تجادليني فيه ok؟
نوف بنفاذة صبر: اوعدك ..
بدر: انا مثل ما قلتلج انه مسيطر على منطقة مهمه ... شوفي يانوف انا اذا شلت الورم من مخي راح اضل اعيش طول حياتي
بلع بدر ريجه وقال بصعوبة: مشلول ...
انصدمت نوف وغمضت عينها من شدة الصدمة وقالت ..
نوف: لا... لا ما يصير جذي ... حرااام
راح بدر وضم نوف حيل على صدره وقالها...
بدر: لا يا نوف انا ما توقعتج جذي ... انتي مؤمنة وتعرفين إن كل شي مكتوب ومقدر ...
نوف: إن لله وان اليه لراجعون ...
روت عبير الحوار لمشعل ودموعها تحرقها قالها مشعل...
مشعل: ومتى توفى ؟...
عبير: من ثلاث سنين ...
مشعل مستغرب: زين هذا شلي دخله بعقدة نوف ...
تنهدت عبير ببطء وقالت...
عبير: قبل لا يموت بدر طاح بالمستشفى لمدة شهرين ... كانت نوف ما تفارقه... سوت اللي ما سووه اهله ... طوفت عليها كورس كامل من الدراسة وظلت عنده ما كانت تطلع من المستشفى ... اصلا ما فكرت انها تطلع منها من غير بدر ... أبوي ما كان يقولها شي وكل ما كلمته أمي كان يقولها: اذا حرمت نوف من انها تروحله راح تكرهني طول حياتي وبدر بين الحياة والموت يعني حرام علي لو حرمتها من شوفته .... أبوي كان يفهم نوف ويعرف لها ...
مشعل: ونوف كانت تنام وتاكل عنده؟...
عبير: وحتى لبسها يجيها لحد عندها .... انا كنت اقعد عندهم مرات ... واذكر يوم كانت نوف تقرى القران وكان بدر نايم كنت اشوف دموع بدر تنزل من عينة واهو مغمضها جان تلاحظها نوف وقامت ومسحتها وهمست له بأذنه انها فخورة فيه وانها ما كانت تتمنى اخو غيره ...واليوم اللي توفى فيه كانت نوف نايمة وكنت انا قاعده .. قاعده اتكلم معاه طلب مني اني اقعد نوف ورحت قعدتها... لما قعدتها فزت من الخوف بطريقة لا يمكن انك تتصورها... وراحت حق بدر وقالها...
بدر: نوف ... شكثر انا غالي بقلبج ؟
انصدمت نوف من كلامه وما عرفت شنو الرد اللي ممكن تقوله ردت عليه واهي تحاول تمسك نفسها عشان ما تبجي ..
نوف: اغلى شي عندي من بعد أمي و أبوي ....
بدر: بما اني غالي عليج لا تزعليني منج ...
نوف بخوف: ليش وانا شسويت عشان اخلي الغالي يزعل علي ؟...
بدر: انتي ما سويتي بس راح تسويين ....
نوف متسائلة: شراح اسوي ؟....
بدر: راح تعذبيني بقبري ...
اشهقت نوف ونزلت دموعها مثل السيل لما اسمعته يتكلم عن مثواه الاخير وقعدت على ركبها ومسكت ايده و قالت وبصوت مو واضح من كثره الالم والبجي ...
نوف: لا .... انا لا يمكن اسوي فيك جذي .... انت اكثر واحد تعرفني ...
بدر: يعني ما راح تبجين علي واجد وراح تحرقين صوري ...
نوف: أي ...
بدر: يعني اتطمن ...
نوف: تطمن يا الغالي ... انا ما فكرت أؤذيك بحياتك عشان أؤذيك بموتك...
بدر: زين قومي جيبي المصحف واقري لي شوي ...
نوف: بس جذي ...انت تامر...
كملت عبير الروايه وقالت...
عبير: قعدة نوف تقرى بالمصحف وكان بدر كالعادة مغمض عيونه واستمرت نوف تقرى ولاحظت انه قاعد يرفع اصبعه عشان يتشهد وصارة تقرى القران وتبجي كانت تعرف إن روحه قعد تطلع بس استمرت تقرى .... صارت ترجف واهي تقرى ودموعها ما تسمح لها انها تشوف الكلمات عدل ... كانت تلاحظ إن بدر كان يرفع اصبعه ويرد ينزله مرة ثانية ...بعدها وقف فجأة ووقفت معاه نوف... ما انتبهت لبدر ... انا انتبهت لنوف وقفت من قراءة القران فجأة ...رفعت عيني وشفتها لقيتها على كرسيها وضامه المصحف وتنوح وتبجي بحرقه رفعت عينها وقالتلي ....
نوف: دقي على أبوي خليه ياخذنا ....
اهني عاد عرفت إن بدر توفى ... كانت وفاته مثل الصدمة علينا كلنا مع اننا كان ندري انه بيموت بس ما توقعنا إن فراقه كان مؤلم ...
نزل مشعل راسة وحس بالحزن وانتبة لبنات عمة كانوا يبجون لتأثرهم بالماضي وكملت عبير كلامها....
عبير: ومن بعدها نوف تغيرت ... ما صارت تبي شي حتى الدراسة ما كانت تبي تروح لها الى إن أبوي كلمها واقنعها انها تكمل ...
مشعل: اهي لحد الحين متأثره بوفاته ...
مسحت عبير دموعها وقالت...
عبير: لأ .... لانها وعدته بس المستشفى لها تأثير قوي على نفسيتها عشان جذي ما تحب تدخلها ... وابوي بالفترة الاخيره وقبل ما يموت طلب منه الدكتور انه يقعد بالمستشفى كم اسبوع بس أبوي رفض ... لانه ما يستحمل انه يموت ونوف مو عنده وحتى لو راحت نوف المستشفى ومات أبوي فيها ونوف عنده كان ممكن يصير فيها صدمه نفسية وهذا اللي أبوي كان خايف منه ....
مشعل: يعني عمي كان يدري إن حالته سيئة ومع جذي رفض دخوله للمستشفى عشان نوف..
عبير: انت لو عرفت نوف عدل وعاشرتها راح تسوي أي شي عشانها ...
مشعل بضحك: عفوا ... احنا نتكلم عن نوف اختج ولا وحده ثانيه...
ضحكت عبير على تعليق مشعل وردت...
عبير: لا والله يا مشعل ترى نوف حيل حبوبه والكل يحبها بس انتوا بديتوا غلط ...
مشعل: يمكن ...
وصل مشعل وبنات عمه للبيت ونزلو من السيارة ودخلت سارة و غدير بس عبير وقفت وراحت حق مشعل وقالت له ....
عبير: مشعل ... في شي صار وما قلته لك ما كنت ابي خواتي يعرفون ...
مشعل بفضول: شنو ؟...
عبير: انا لما كنت قاعده مع بدر قبل ما يموت ...و...
مشعل: وشنو؟...
عبير: وعطاني رساله اعطيها لنوف ... وانا ...
مشعل: ما عطيتيها لها صح؟...
عبير: ما قدرت اهي كانت منهارة وانا ما عرفت شسوي حسيت إن لازم انطر شوي ...
مشعل: بس مو ثلاث سنوات مده طويله...
عبير: انا ما اعرف شسوي اخاف اعطيها لها وتزعل مني وتقرى اللي مكتوب وترد لأكأبتها
مشعل: انتي قريتي الرساله ...
عبير: لأ ...
مشعل: في مجال اني اقراها...
عبير: وهذا اللي بغيته منك بدر امني اني ما اقرى الرساله وانا كان ودي اعطيها لنوف بس خفت من محتواها إنه ممكن ... انت تعرف ...
مشعل: أي انا فاهمج ...مو مشكله عطيني الرسالة ...
الجزاء الخامس